11 سبتمبر 2013 - 19:30
مسيحيون من معلولا يتهمون جهاديين بتسميتهم بالصليبيين

اتهم سكان فروا من بلدة معلولا ذات الغالبية المسيحية في ريف دمشق إلى العاصمة جهاديين قالوا انهم دخلوا بلدتهم، باطلاق تسمية “الصليبيين” عليهم، وباجبار احدهم، تحت تهديد المسدس، على اشهار اسلامه.

ابنا: وروت ماري التي كانت تشارك الثلاثاء في دمشق في مأتم ثلاثة مسيحيين قتلوا خلال مشاركتهم في القتال في معلولا من ضمن اللجان الشعبية التي تدافع عن البلدة، ان المقاتلين الجهاديين، بعد ان فجروا حاجز قوات الجيش السوري عند مدخل البلدة الاربعاء، “نزلوا من الحارة الغربية وبدأوا يكبرون ويقولون “جبهة النصرة آتية اليكم يا صليبيين”.

واضافت ان المقاتلين بقوا في ساحة البلدة ثلاث ساعات، وهم يصورون ويكبرون ويطلقون النار في الهواء.

وشارك في الماتم مئات الاشخاص، وسار الموكب في شوارع الاحياء المسيحية في دمشق القديمة، على راسه فرقة موسيقية تؤدي الحان الموت، وبرفقة مسلحين يطلقون النار في الهواء من دون توقف تكريما “للشهداء”.

الطلقات الرشاشة غطت على الهتافات التي خرجت من الجمع: “معلولا هي جرح المسيح”.

وتقع معلولا المعروفة بآثارها المسيحية القديمة ومغاورها المحفورة في الصخر في منطقة القلمون على بعد حوالى 55 كلم شمال دمشق.

وهي من اقدم المناطق المسيحية في العالم، وتقع على خارطة المواقع السياحية البارزة في سوريا.

وهي المكان الوحيد في العالم الذي لا يزال سكانه يتكلمون اللغة الآرامية، لغة المسيح.

وينتمي غالبية سكانها البالغ عددهم حوالى 4500، الى الكنيسة الكاثوليكية.

وقال عدنان نصرالله (62 عاما) الذي كان في الماتم ايضا انه يسكن قبالة مدخل المدينة، وانه سمع انفجارا كبيرا الاربعاء دمر القوس الذي يرتفع عند مدخل معلولا. “بعد ذلك، رايت اشخاصا يعصبون رؤوسهم بشريط كتب عليه النصرة يطلقون النار”، مشيرا الى انهم اطلقوا النار في اتجاه بعض الصلبان المرفوعة فوق كنائس واديرة.

واضاف انه راى بعض هؤلاء “يضعون مسدسا في راس احد جيراني ويجبرونه على اشهار اسلامه، ثم سخروا منه”.

وروى نصرالله انه امضى 42 عاما في واشنطن حيث كان يملك مطعما باسم “معلولا”، وانه عاد قبل بدء النزاع في منتصف آذار/مارس بوقت قصير الى بلده للاستثمار فيه، لكنه خسر كل شيء.

وروت رشا ان خطيبها ويدعى عاطف خطف بينما كان يقاتل من ضمن اللجان الشعبية. وقالت انها عندما عرفت السبت باخبار معلولا وكانت في دمشق، اتصلت بعاطف على رقم هاتفه المحمول، فاجابها احدهم قائلا “اهلا رشروش…. انا من الجيش الحر. سالته: اين عاطف؟ قال لي: ذبحناه”.

واشارت الى انها عرضت عليهم دفع فدية لاسترداده، لكن محدثها قال لها “نحن لا نمزح… ذبحناه، وقطعناه اربا. هذا شبيح ويحمل سلاحا”، مضيفا “طلبنا منه ان يتحول الى الاسلام، لم يرض”.

................

انتهى / 232